السيد علي الطباطبائي

548

رياض المسائل

خلافا للمحكي عن المبسوط ( 1 ) ، فخصه بالأول ، تمسكا بما زعمه من ظاهر بعضها . ولم نجد له دلالة . نعم لو ضعف الإطلاقات عن الشمول للثاني ، لوقوع التعبير فيها بالتصرفات عند الموت ، كما في بعض ، أو وقت حضوره ، كما في آخر - ولا ريب في ظهورهما فيما ذكره - فلا يبعد المصير إلى ما اختاره لا لما ذكره ، بل لقصر الحكم المخالف للأصول على المتيقن منها ، إذ ليس بمقتضى الفرض ، إلا الشق الأول . واعلم أن محل الخلاف في أصل المسألة إنما هو إذا مات المريض في مرضه ذلك . أما لو برأ منه حسب من الأصل مطلقا ولو مات في مرض آخر بلا خلاف ، كما في التنقيح ( 2 ) والمسالك ( 3 ) وغيرهما . وهذا مما يؤيد به ما اخترناه هنا . * ( أما الإقرار للأجنبي ) * بدين * ( فإن كان متهما على الورثة ) * مريدا الإضرار عليهم بالإقرار بذلك ، ويظهر ذلك من القرائن الخارجة * ( فهو من الثلث ، وإلا فهو من الأصل ، و ) * الإقرار * ( للوارث ) * بذلك * ( من الثلث على التقديرين ) * أي مع التهمة وعدمها . استنادا في القسم الأول إلى الصحيح : عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي أودعته إليك لفلانة وماتت المرأة وأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شئ أيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة فيحلف لهم ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها

--> ( 1 ) الحاكي الشهيد في المسالك 6 : 305 . ( 2 ) التنقيح 2 : 422 . ( 3 ) المسالك 6 : 314 .